أحاديث الصيام

- (( كان يصوم في السَّفَر ويُفْطِر، ويصلِّي ركعتين لا يدعهما؛ يقول: لا يزيدُ عليهما. يعني: الفريضة )).
أخرجه الطحاوي وأحمد والبزار عن ابن مسعود مرفوعاً، بإسناد جيد على شرط مسلم.
- (( هي رخصةٌ (يعني: الفِطْر في السَّفَر) مِن الله، فمن أخذ بها فَحَسَنٌ، ومن أحبَّ أن يصومَ؛ فلا جُناحَ عليه )).
رواه مسلم والنسائي والبيهقي عن حمزة بن عمرو الأسلمي. قال مـجد الدين ابن تيمية فـي (( المنتقى )):
وقوله في الصائم: (( فلا جُناحَ عليه ))؛ أي: لا إثمَ عليه؛ يُشْعِر بمرجوحيَّة الصيام.
- (( صُمْ إن شِئتَ، وأفطِر إن شِئتَ )).
أخرجه الشيخان، وغيرهما من أصحاب (( السنن ))، وابن أبي شيبة من رواية عائشة رضي الله عنها:
أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله فقال: يا رسول الله ! إني رجل أسرد الصوم، فأصوم في السفر ؟ قال: فذكره.
- (( كان يُقَبِّلُني وهو صائم وأنا صائمة. يعني: عائشة )).
أخرجه أبو داوود، وأحمد عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً، بإسناد صحيح على شرط البخاري. ثم أخرجه أحمد، والنسائي في (( الكبرى ))، والطيالسي، والشافعي في (( سننه ))، والطحاوي في (( شرح المعاني ))، والبيهقي، وأبو يعلى في (( مسنده )) بلفظ:
(( أراد رسول الله أن يقبِّلَني، فقلتُ: إني صائمة ! فقال: وأنا صائم ! ثم قبَّلني )).
- (( كان يُقَبِّلُ وهو صائم، ويُباشِر وهو صائم، وكان أمْلَكَكُم لإرْبِه [= لرغباته] )).
أخرجه البخاري، ومسلم، والشافعي في سننه، وأبو داوود، والتـرمذي، وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي، وأحمد عن عائشة. وقال التـرمذي: (( حديث حسن صحيح )).
وفي الحديث جواز المباشرة من الصائم. يؤيّده حديث عائشة:
(( كانت إحدانا إذا كانت حائضاً، فأراد رسول الله أن يباشِرَها؛ أمرها أن تتَّزر في فور حيضتها، ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إربه ؟! ))
رواه البخاري ومسلم وغيرهما. وفي رواية عنها:
(( كان يباشِر وهو صائم، ثم يجعل بينه وبينها ثوباً. يعني: الفَرْج )).
أخرجه أحمد، وابن خزيمة في (( صحيحه ))، بإسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
وفي هذا الحديث تفسير المباشرة بأنه مسُّ المرأة فيما دون الفرج. وروى الطحاوي بسند صحيح عن حكيم بن عقال أنه قال:
(( سألتُ عائشة: ما يَحرُم عليَّ من امرأتي وأنا صائم ؟ قالت: فرجها )).
ويؤدِّي معناه أيضاً ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن مسروق:
(( سألت عائشة: ما يحلُّ للرجل من امرأته صائماً ؟ قالت: كل شيء؛ إلا الجماع )).
ثم ذكر ابن حزم عن سعيد بن جُبير:
(( أنَّ رجلاً قال لابن عباس: إنِّي تزوَّجت ابنة عمٍّ لي جميلة، فبُني بي في رمضان، فهل لي – بأبي أنت وأمي – إلى قُبْلَتِها من سبيل ؟ فقال له ابن عباس: هل تملِك نفسك ؟ قال: نعم. قال: قَبِّل. قال: فبأبي أنت وأمي؛ هل إلى مباشرتها من سبيل ؟ قال: هل تملِك نفسك ؟ قال: نعم. قال: فباشرها. قال: فهل لي أن أضرب بيدي على فرجها من سبيل ؟ قال: وهل تملِك نفسك ؟ قال: نعم. قال: اضرب )).
قال ابن حزم: (( وهذه أصحُّ طريق عن ابن عباس )).
- (( الصَّوْمُ يومَ تصومون، والفِطْرُ يومَ تُفطِرون، والأضْحَى يومَ تُضَحُّون )).
أخرجه التـرمذي عن أبي هريرة، بإسناد جيد رجاله كلهم ثقات.
وقال الصنعاني في (( سبل السلام )):
(( فيه دليل على أن يُعتَبر في ثبوت العيد الموافقةُ للناس، وأن المتفرِّدَ بمعرفة يوم العيد بالرؤية يجب عليه موافقة غيره، ويلزمه حُكمهم في الصلاة والصوم والإفطار والأضحية )).
ويؤيِّده احتجاج عائشة به على مسروق حين امتنع من صيام يوم عرفة؛ خشيةَ أن يكون يوم النحر، فبيَّنت له أنه لا عبرة برأيه، وأن عليه اتِّباع الجماعة، فقالت:
(( النَّحْر يوم يَنْحَرُ الناس، والفِطْر يوم يُفطِرُ الناس )).
- (( نِعْمَ سَحُورُ المؤمنِ التمرُ )).
أخرجه ابن حبان، والبيهقي، عن أبي هريرة، بإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
- (( أحصوا هلالَ شعبانَ لرمضانَ، ولا تَخلِطوا برمضانَ؛ إلا أنْ يوافِقَ ذلك صياماً كان يصومُهُ أحدُكُم، وصوموا لِرؤيَـتِه، وأفطِروا لِرؤيَـتِهِ، فإنْ غُمَّ عليكم؛ فإنَّها ليست تُغَمَّى عليكُم العِدَّة )).
أخرجه الدارقطني، والحاكم، وعنهما البيهقي، والبغوي في (( شرح السنة ))، عن أبي هريرة، وقال الحاكم: (( صحيح على شرط مسلم ))، ووافقه الذهبي.
- (( اتَّقوا الله ربَّكم، وصلُّوا خَمسَكُم، وصوموا شهرَكُم، وأدُّوا زكاةَ أموالِكُم، وأطيعوا ذا أمرِكُم؛ تدخُلوا جنَّةَ ربِّكم )).
أخرجه التـرمذي، وابن حبان، والحاكم، وأحمد: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله يخطب في حجَّة الوداع، واللفظ للتـرمذي وقال: (( حديث حسن صحيح )).
- (( مَن ذَرَعَهُ القَيْءُ فلا يَقْضِ )).
رواه الحربي في (( غريب الحديث )) عن أبي هريرة، بإسناد صحيح رجاله رجال مسلم.
- (( لا تصوموا يومَ الجمعةِ إلا وقَبلَهُ يومٌ أو بعدَهُ يومٌ )).
أخرجه البخاري، ومسلم، وابن أبي شيبة، والتـرمذي، وابن ماجه، وابن حبان في (( صحيحه ))، وأحمد.
- (( نهى عن صيام يوم الجمعة إلا في أيام قبله أو بعده )).
أخرجه الطحاوي عن أبي هريرة، بسند صحيح، رجاله كلهم ثقات.
- (( كان يبدأ إذا أَفْطَرَ بالتَّمْر )).
رواه النسائي في (( السنن الكبرى ))، والفريابي في (( الصيام ))، وعنه ابـن عسـاكـر، والضيـاء فـي (( المختارة )) عن أنس مرفوعاً، بإسناد صحيح.
- (( مَن أراد أن يصوم فليَتَسَحَّر بشيء )).
أخرجه أحمد عن جابر مرفوعاً، بإسناد فيه ضعف، لكن الحديث صحيح، له شواهد كثيرة. والحديث رواه الضياء أيضاً عن جابر كما في (( الجامع )).
- (( كان يُفطرُ على رُطَباتٍ قبل أنْ يصلي، فإن لم يكن رُطَباتٍ فعلى تمراتٍ، فإن لم يكن حسا حَسَواتٍ من ماءٍ )).
أخرجه أحمد، وغيره من أصحاب (( السنن )) بإسناد حسن عن أنس بن مالك. وحسّنه التـرمذي، وصححه الحاكم والذهبي والضياء في (( المختارة )).
- (( أيُّ ذلك عليك أيسرُ فافعلْ. يعني إفطارَ رمضانَ أو صيامَه في السفر )).
أخرجه تمام في (( الفوائد )) عن حمزة بن عمرو، بإسناد صحيح رجاله ثقات:
أنه سأل رسول الله عن الصيام في السفر ؟ فقال: فذكره.
- (( مِنَ السُّـنَّة أنْ يَطْعَمَ [يومَ الفِطْرِ] قَبلَ أنْ يخرجَ ولو بتَمرة )).
أخرجه البزار في (( مسنده )) عن ابن عباس، بإسناد صحيح.
- أخرج عبد الرزاق في (( المصنف ))، ومن طريقه أحمد، عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار، بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات: أنَّ الأنصاري أخبر عطاءً:
أنَّه قبَّل امرأته على عهد رسول الله وهو صائم، فأمر امرأته فسألت النبي عن ذلك ؟ فقال النبي:
(( إنَّ رسول الله يفعل ذلك )).
فأخبرته امرأته فقال: إنَّ النبي يرخَّص له في أشياء، فارجعي إليه فقولي له، فرجعت إلى النبي فقالت: قال: إنَّ النبي يرخَّص له في أشياء ؟! فقال:
(( أنا أتقاكم لله، وأعلمكم بحدود الله )).
- (( إنَّ اللهَ وملائكتَه يصلُّونَ على المتسحِّرين )).
أخرجه ابن حبان في (( صحيحه ))، والطبراني في (( الأوسط ))، وأبو نعيم في (( الحلية ))، عن
ابن عمر، بإسناد حسن.
- (( 1. تعبدُ (وفي رواية: اعبد) اللهَ ولا تُشرِكُ به شيئاً.
و 2. تقيمُ الصلاةَ المكتوبة.
و 3. تؤدِّي الزكاةَ المفروضة.
و 4. تصومُ رمضانَ.
و 5. تحجُّ وتعتَمِر.
و 6. انظر ما تحبُّ مِن الناسِ أن يأتُوه إليكَ؛ فافعلْه بهم، وما كرهتَ أن يأتوه إليكَ؛ فذَرْهُم منه )).
أخرجه الدُّولابي في (( الكنى )) عن أبي المنتفق، والحديث بمجموع طرقه صحيح.
- (( إنَّ عاشوراءَ يومٌ مِن أيامِ الله، فمَن شاءَ صامَه، ومَن شاءَ تركَه )).
أخرجه مسلم، وابن أبي شيبة في (( المصنف ))، وأحمد، والبيهقي في (( السنن ))، عن ابن عمر.
- (( إنَّ هذا [أي يوم عاشوراء] يومٌ كان يصومُه أهلُ الجاهليةِ، فمَن أحبَّ أن يصومَه؛ فَلْيَصُمْه، ومَن أحبَّ أن يتـركَه؛ فَلْيَتْـرُكْه )).
أخرجه مسلم، والبيهقي في (( السنن ))، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وأخرجه البخاري، ومسلم، وأحمد من طرق أخرى عن نافع به نحوه.
- (( لا تصوموا هذه الأيامَ؛ فإنَّها أيامُ أكلٍ وشُربٍ )).
أخرجه أحمد في (( المسند )) عن حمزة الأسلمي، ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في (( السنن الكبرى )) عن عبد الله بن حذافة، بإسناد صحيح.
- (( آمُرُكُم بأربعٍ، وأنهاكُم عن أربَعٍ:
الإيمانِ بالله، ثم فسَّرها لهم، فقال: (1) شَهادةِ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ – وعَقَدَ واحدةً -، و (2) إقامِ الصلاةِ، و (3) إيتاءِ الزكاة، و (4) أنْ تؤدُّوا خُمُسَ ما غَنِمتُم، وأنهاكُم عن الدُّبَّاء، والحنْتَم، والنَّقير، والمقيَّر )).
أخرجه البخـاري، ومسلـم، وأبو داوود، والتـرمذي، والنسائـي، والبيهقـي فـي (( السنن )) وفـي (( شعب الإيمان )) وفي (( دلائل النبوة ))، كلهم عن ابن عباس.
- (( إذا أُقيمت الصلاةُ وأحدُكم صائمٌ؛ فلْيبدَأ بالعَشَاءِ قبلَ صلاةِ المغرِبِ، ولا تَعجَلوا عن عَشائكم )).
أخرجه ابن حبان في (( صحيحه ))، والطبراني في (( الأوسط ))، بإسناد صحيح عن أنس بن مالك، كما أخرجه مسلم، وأبو عوانة، والبخاري، دون قوله: (( وأحدكم صائم )).



