دليل المسلم في الخطبة والزواج

- (( انظُر إليها؛ فإنَّه أحْرَى أن يُؤدَمَ بينكُما )).
أخرجه سعيد بن منصور في (( سننه ))، والنسائي، والتـرمذي، والدارمي، وابن ماجه، والطحاوي، وابن الجارود في (( المنتقى ))، والدارقطني، والبيهقي، وأحمد، وابن عساكر عن المغيرة ابن شعبة:
أنه خطب امرأة، فقال النبي r: (فذكره).
وقال التـرمذي والبغوي: (( حديث حسن )). وأقره العراقي في (( تخريج الإحياء )).
- (( إذا خَطَبَ أحدُكم امرأةً؛ فلا جُناحَ عليهِ أن ينظُرَ إليها إذا كان إنَّما ينظُر إليها لِخِطْبَته، وإنْ كانت لا تَعْلَم )).
أخرجه الطحاوي، وأحمد، والطبراني في (( الأوسط ))، بإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
- عن سهل بن أبي حثمة:
رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة بنت الضحاك – فوق إجار [سطح] لها – ببصره طرداً شديداً، فقلتُ: أتفعلُ هذا وأنت من أصحاب رسول الله r ؟! فقال: إنّي سمعت رسول الله r يقول:
(( إذا أُلْقِيَ في قَلْبِ امرئٍ خِطْبَةُ امرأةٍ؛ فلا بأس أن ينظُر إليها )).
رواه سعيد بن منصور في (( سننه ))، وعبد الرزاق في (( المصنف ))، وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي، والطيالسي، وأحمد، والطبراني في (( الكبير )). ورواه ابن حبان في (( صحيحه )) عن سهل بن أبي حثمة. ورجاله ثقات.
- (( إذا خَطَبَ أحدُكم المرأة، فإن استطاع أن ينظُر إلى ما يَدْعوه إلى نِكاحِها؛ فليفْعَل )).
أخرجه أبو داوود، والطحاوي، والحاكم، والبيهقي، وأحمد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله r: (فذكره). قال:
(( فخَطَبتُ جاريةً، فكنت أتخبَّأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوَّجتها )).
والسياق لأبي داوود. وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم )). ووافقه الذهبي. وقد تأيَّد بفعل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب t، فقال الحافظ في (( التلخيص )):
(( روى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور في سننه، وابن أبي عمر عن سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي ابن الحنفية: (( أن عمر t خَطَبَ إلى عليّ t ابنتَه أم كلثوم، فذكر له صغرها، [فقيل له: إن ردَّك فعاوده]، فقال [له عليّ]: أبعث بها إليك، فإن رضيت؛ فهي امرأتك. فأرسل بها إليه، فكشـف [عمر] عن سـاقَـيْها، فقالت: لولا أنك أميـر المؤمنيـن؛ لصككـت عينك )). وهذا ردٌّ على من قال: إنه لا ينظر غير الوجه والكفين.
- (( مرَّت بي فلانة، فوَقَعَ في قلبي شهوة النساء، فأتَيْتُ بعض أزواجي، فأصبْتُها؛ فكذلك فافعلوا؛ فإنَّه من أماثِلِ أعمالكُم إتيانُ الحلال )).
رواه أحمد، والطبراني في (( الأوسط )) عن أبي كبشة الأنماري بإسناد رجاله كلهم ثقات قال:
(( كان رسول الله r جالساً في أصحابه، فدخل، ثم خرج وقد اغتسل، فقلنا: يا رسول الله ! قد كان شيء ؟! قال: أجل؛ مرَّت بي فلانة … )).
وله شاهد أخرجه الدارمي عن عبد الله بن مسعود قال:
(( رأى رسول الله r امرأة فأعجبتْهُ، فأتى سَوْدَة [أمَّ المؤمنين] وهي تصنع طيباً وعندها نساء، فأخلينَه، فقضى حاجته، ثم قال: أيّما رجل رأى امرأة تعجبه؛ فليَقُمْ إلى أهله )).
- (( استَأْمِروا النساء في أَبْضاعِهِنَّ. قيلَ: فإنَّ البِكْرَ تَسْتَحي أن تَكَلَّمَ ؟ قال: سُكوتُها إذْنُها )).
رواه النسائي وأحمد عن عائشة مرفوعاً، بسند صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري ومسلم وأحمد من هذا الوجه بمعناه.
- (( لم يُرَ للـمُتَحَابَّيْنِ مِثلُ النِّكاحِ )).
أخرجه ابن ماجه، والبيهقي، والطبراني، وتمام في (( الفوائد ))، والعقيلي في (( الضعفاء ))، والمقدسـي في (( المختارة ))، والـحاكم وقال: (( صحيح على شرط مسلم ولـم يـخرجاه ))، ووافقه الذهبي. عن ابن عباس قال:
(( جاء رجل إلى النبي r فقال: إن عندنا يتيمة، وقد خطبها رجل مُعدَم ورجل موسِر، وهي تهوى الـمُعدَم، ونحن نهوى الموسِر، فقال r: )) فذكره.
وأخرجه أبو عبد الله بن منده في (( الأمالي ))، والطبراني في (( الكبير )). وقال البوصيري: (( إسناد ابن ماجه صحيح، رجاله ثقات )).
- (( اخْرُجي فَجُدِّي نَخْلَكِ، لعلكِ أنْ تَصَدَّقي منه أو تَفْعَلي خيراً )). قاله للـمُطَلَّقَة ثلاثاً وهي في عِدَّتِها.
أخرجه مسلم، وأبو داوود، والدارمي، وابن ماجه، والحاكم، وأحمد، عن جابر قال:
(( طُلِّقَت خالتي ثلاثاً، فخَرَجَت تَجُدُّ نخلاً لها، فلقِيَها رجل فنهاها، فأتت النبي r فذكرت ذلك له، فقال لها: )) فذكره.
- (( إذا أتاكم من تَرضَوْن خُلُقَه ودينَه فزوِّجوه، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٌ عَريض )).
أخرجه التـرمذي، وابن ماجه، والخطيب في (( التاريخ )) والحاكم عن أبي هريرة، وقال: (( صحيح الإسناد )).
- (( الأيـِّمُ أحقُ بنفسها من وليِّها، والبِكْر تُسْتَأذَنُ في نفسها، وإذْنُها صماتها )).
أخرجه مالك ومسلم وأبو داوود والنسائي والتـرمذي وصححه، والدارمي وابن ماجه والدارقطني وأحمد عن عبد الله بن عباس مرفوعاً.
- (( أشيدوا النكاح، أشيدوا النكاح، هذا النكاح، لا السفاح )).
رواه ابن منده في (( المعرفة )) عن هبار بن الأسود عن أبيه بسند صحيح.
- (( النِّكاح مِن سنَّتي، فمَن لم يعمل بسنَّتي فليس مني، وتزوَّجوا؛ فإنِّي مُكاثِر بكم الأمم، ومَن كان ذا طَوْلٍ فليَنْكِح، ومَن لم يجد فعليه بالصيام، فإنَّ الصوم له وِجاءٌ )).
أخرجه ابن ماجه عن عائشة، وله شاهد عن أنس:
(( … وأتزوَّج النساء، فمن رغب عن سنَّتي فليس مني )).
أخرجه الشيخان وغيرهما.
- (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الطول فلينكح، أو فليتزوَّج، وإلا فعليه بالصوم، فإنه له وِجاء )).
أخرجه البزار عن أنس مرفوعاً بإسناد صحيح.
- (( إن وجدتِ رجلاً صالحاً فتزوَّجي )).
أخرجه ابن ماجه، وابن راهويه في مسنده، عن سبيعة بنت الحارث:
أنها وضعت بعد وفاة زوجها بخمس وعشرين ليلة، فتهيَّأت تطلب الخير، فمرّ بها أبو السنابل بن بعكك، فقال: قد أسرعتِ ! اعتدِّي آخر الأجلين؛ أربعة أشهرٍ وعشراً، فأتيت النبي r، فقلت: يا رسول الله ! استغفر لي. قال: وفيم ذاك ؟ فأخبرته [الخبر]، فقال: فذكره.
وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه هو والبخاري وغيرهما من طرق أخرى عن سبيعة وغيرها من الصحابة. وقال الحافظ في (( الفتح )):
(( وفيه جواز تجمُّل المرأة بعدَ انقضاءِ عدّتها لمن يخطبها، لأن في رواية الزهري عند البخاري: فقال: مالي أراكِ تجمَّلتِ للخُطَّاب، وفي رواية ابن إسحاق: فتهيَّأت للنكاح واختضبت. وفي رواية معمر عن الزهري: وقد اكتحلت، وفي رواية الأسود: فتَطيَّـبَت وتَصَـنَّعَت )).
وقد كان ذلك بحجَّة الوداع كما في (( الصحيحين )).
لباس المرأة:
- (( لو كان أسامة جارية لكسوتُه وحَلَّيتُه حتى أُنَفِّقَهُ )).
رواه ابن ماجه، وأحمد، وابن سعد، وأبو يعلى، وابن عساكر عن عائشة بإسناد صحيح.



